وجع الفقد: بين الفراق والفراغ والموت
الفقد ليس حدثاً، بل زلزالٌ داخليّ يعيد تشكيل الروح. حين نفقد، لا نخسر فقط من نحب، بل نخسر جزءاً من أنفسنا كان يسكن فيهم. إليك تأملًا شعرياً في ثلاثة أوجه للفقد:
💔 ألم الفراق
الفراق هو موتٌ مؤجل.
هو أن تبقى على قيد الحياة بينما من تحب غادر المساحة التي كانت تجمعكما.
هو أن تمشي في الطرقات التي شهدت ضحكاتكما، فتسمع الصمت يصرخ.
هو أن تكتب رسالة لا تُرسل، وتنتظر مكالمة لن تأتي.
في الفراق، يصبح الزمن ثقيلًا، والذكريات خناجر مغلفة بالحنين.
🕳️ فقد الفراغ
الفراغ لا يُرى، لكنه يُحس.
هو الكرسي الفارغ، الكوب الذي لم يُملأ، الباب الذي لا يُطرق.
هو أن تضحك، ثم تتذكر أن لا أحد يشاركك الضحكة.
هو أن تتحدث، ثم تصمت لأن لا أحد يسمع.
الفراغ ليس غياباً فقط، بل حضورٌ مؤلم لما كان يجب أن يكون.
🛏️ الحبيب على فراش الموت
هنا، يتوقف الزمن.
تتقلص الحياة إلى نظرة، إلى نفسٍ يتردد بين الرحيل والبقاء.
تتشبث بالأمل، حتى لو كان خيطاً من دخان.
تراقب الحبيب، وتدعو أن لا تكون النظرة الأخيرة.
كل كلمة تُقال تصبح وصية، وكل لمسة وداع.
الموت لا يأخذ فقط الجسد، بل يأخذ معه جزءاً من القلب.
