و صاح ابليس لعنه اللّه في أبالسته

و صاح ابليس لعنه اللّه في أبالسته، فاجتمعوا إليه فقالوا: ما الذي أفزعك يا سيدنا؟

فقال لهم: ويلكم لقد انكرت السماء و الارض منذ الليلة، لقد حدث في الارض حدث عظيم، فاخرجوا و انظروا ما هذا الحدث الذي قد حدث، فافترقوا ثم اجتمعوا إليه فقالوا: ما وجدنا شيئا، فقال ابليس لعنه اللّه: انا لهذا الامر.

ثم انغمس في الدنيا فجالها حتى انتهى الى الحرم فوجد الحرم محفوظا بالملائكة فذهب ليدخل فصاحوا به، فرجع ثم صار مثل الصرّ و هو العصفور فدخل من قبل حرى‏ (الناحية)، فقال له جبرئيل: وراك لعنك اللّه.

فقال له: حرف أسألك عنه يا جبرائيل! ما هذا الحدث الذي حدث منذ الليلة في الارض؟

فقال له: ولد محمد (صلّى اللّه عليه و آله).

فقال له: هل لي فيه نصيب؟

قال: لا، قال: ففي أمّته؟ قال: نعم، قال: رضيت.